المحقق النراقي
496
مستند الشيعة
ولا شك أن هذه الروايات تترجح على الرواية العامية ، والمسامحة في أدلة السنن إنما تكون إذا لم يعارضها ما هو راجح عليها . ومنها : صوم يوم النيروز ، للمروي في مصباح المتهجد ( 1 ) . ومنها : صوم يوم الخميس ، للشهرة بين الأصحاب ( 2 ) . ومنها : صوم أول يوم من المحرم ، للمستفيضة من الروايات ( 3 ) . ومنها : صوم تسعة أيام من أول ذي الحجة . للمروي مرسلا في المصباح ( 4 ) ، وأنه يكتب له صوم الدهر ( 5 ) . ويعارضه ما مر في صوم يوم عرفة ( 6 ) ، فلا بد إما من حمل ما دل على عدم استحباب صوم عرفة على ما إذا لم يكن من تتمة التسع ، أو يخصص يوم عرفة من بين التسع ، وهذا هو الأظهر . وكذلك الكلام فيما ورد في استحباب صوم شهر المحرم كله بالنسبة إلى صوم يوم عاشوراء . وقد ذكر بعض الأصحاب جملة أخرى من الأيام أيضا مما يستحب صومها ( 7 ) ، ولم نتعرض لها ، لعدم وجود نص بخصوصه فيها . وتلحق بهذا المقام مسائل : المسألة الأولى : لا يجب الصوم النافلة بالشروع ، بل يجوز الافطار
--> ( 1 ) مصباح المتهجد : 790 ، الوسائل 10 : 468 أبواب الصوم المندوب ب 24 ح 1 . ( 2 ) كما في المنتهى 2 : 614 ، والتذكرة 1 : 279 ، والذخيرة : 520 . ( 3 ) الوسائل 10 : 468 أبواب الصوم المندوب ب 25 . ( 4 ) مصباح المتهجد : 613 ، الوسائل 10 : 453 أبواب الصوم المندوب ب 18 ح 2 . ( 5 ) الفقيه 2 : 52 / 230 ، الوسائل 10 : 453 أبواب الصوم المندوب ب 18 ح 3 . ( 6 ) راجع ص : 468 . ( 7 ) انظر المقنعة : 368 ، والمنتهى 2 : 614 .